فاتن محمد خليل اللبون

149

دلائل الخيرات في كلام سيد السادات ( ص )

القول على الكافرين أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس الّذين هم أتباعك . ( قال عبد اللّه بن حذافة السهمي حامل كتابه : فأتيت إلى بابه وطلبت الإذن عليه حتى وصلت إليه فدفعت إليه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقرىء عليه فأخذه ومزقه ) . كتابه إلى المقوقس ملك القبط « 1 » واسمه جريح بن مينا أرسله مع حاطب بن أبي بلتعة اللخمي أحذ الستة المتقدمة عند منصرفه من الحديبية قال : أيها الناس أيكم ينطلق بكتابي هذا إلى صاحب مصر وأجره على اللّه فوثب إليه حاطب رضي اللّه عنه فأخذت الكتاب وودعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسرت إلى منزلي وشددت على راحلتي وودّعت أهلي وسرت ، وفيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمّد بن عبد اللّه إلى المقوقس عظيم القبط سلام على من اتّبع الهدى أما بعد : فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك اللّه أجرك مرّتين فإن تولّيت فإنّما عليك إثم القبط ( أي الذين هم رعاياك ) ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا اللّه ولا نشرك به شيئا ولا يتّخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللّه فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون « 2 » .

--> ( 1 ) « السيرة الحلبية » 3 / 249 ، وهم أهل مصر والإسكندرية . ( 2 ) جاء به حاطب حتى دخل على المقوقس بالإسكندرية فلما قرأه قال : ما منعه إن كان نبيا أن يدعو على من خالفه أن يسلط عليهم فقال له حاطب : ألست تشهد أن عيسى ابن مريم رسول اللّه فما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يقتلوه أن لا يكون دعا عليهم قال : أحسنت أنت حكيم جاء من عند حكيم وأكرم حاطبا وأهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم -